الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٣ - الإسلام و خصيصة البحث عن الحقّ
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ١١٣ الى ١١٥]
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَ هُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ أُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (١١٤) وَ ما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (١١٥)
سبب النّزول
يقال: لما أسلم «عبد اللّه بن سلام» و هو من علماء اليهود و جماعة منهم، انزعجت اليهود، و بخاصة أحبارهم من هذا الحادث، و صاروا بصدد اتهامهم بالخيانة، و عيبهم بالشر فقال أحبارهم: «ما آمن بمحمّد إلّا شرارنا» و هم بذلك يهدفون إلى إسقاطهم من أعين اليهود حتّى لا يقتدى بهم الآخرون. فنزلت الآيات أعلاه للدفاع عن هذه الفئة المؤمنة.
التّفسير
الإسلام و خصيصة البحث عن الحقّ:
بعد كلّ ذلك الذم لليهود، الذي تضمنته الآيات السابقة بسبب مواقفهم المشينة