الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٤ - تدوين الأوراق التجارية
فكره و الضعيف في عقله المجنون، أو «الأبكم و الأصم» الذي لا يقدر على النطق، فإنّ لوليّه أن يملي العقد فيكتب الكاتب بموجب إملائه فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ.
٨- على «الولي» في الإملاء و الاعتراف بالدّين، أن يلتزم العدل و أن يحافظ على مصلحة موكّله، و أن يتجنّب الابتعاد عن الحقّ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ.
٩- بالإضافة إلى كتابة العقد، على الطرفين أن يستشهدا بشاهدين وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ [١].
١٠ و ١١- يجب أن يكون الشاهدان بالغين و مسلمين و هذا يستفاد من عبارة مِنْ رِجالِكُمْ أي ممّن هم على دينكم.
١٢- يجوز اختيار شاهدتين من النساء و شاهد من الرجال فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ.
١٣- لا بدّ أن يكون الشاهدان موضع ثقة مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ. يتبيّن من هذه الآية أنّ الشهود يجب أن يكونوا ممّن يطمأنّ إليهم من جميع الوجوه، و هذه هي «العدالة» التي وردت في الأخبار أيضا.
١٤- و إذا كان الشاهدان من الرجال، فلكلّ منهما أن يشهد منفردا. أمّا إذا كانوا رجلا واحدا و امرأتين، فعلى المرأتين أن تدليا بشهادتهما معا لكي تذكّر إحداهما الاخرى إذا نسيت شيئا أو أخطأت فيه.
أمّا سبب اعتبار شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، فهو لأنّ المرأة كائن عاطفي و قد تقع تحت مؤثّرات خارجية، لذلك فوجود امرأة أخرى معها يحول بينها و بين التأثير العاطفي و غيره: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى.
[١]- قال بعض ان التفاوت بين «شاهد» و «شهيد» هو أن الشاهد يقال لمن حضر الواقعة حتّى يمكنه أن يشهد عليها و الشهيد هو الذي يؤدي الشهادة.