الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٨ - سبب النّزول
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ٩٠ الى ٩١]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ماتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَ لَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٩١)
سبب النّزول
ذكر بعض المفسّرين أن الآية الأولى نزلت في أهل الكتاب الذين آمنوا بالنبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم قبل بعثته، و لكنّهم بعد البعثة كفروا به. و ذهب آخرون إلى أنها نزلت في الحارث بن سويد و أحد عشر آخرين الذين ارتدّوا عن الإسلام لأسباب. ثمّ تاب و عاد إلى الإسلام. أمّا الآخرون فقد رفضوا دعوته للعودة، و قالوا: سنبقى في مكّة و نواصل مناوءة محمّد انتظارات لهزيمته. فإذا تحقّق ذلك فخير، و إلّا فإنّ باب التوبة مفتوح، نتوب وقتما نشاء و نرجع إلى محمّد، و سوف يقبل توبتنا! و عند ما فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم مكة اسلم بعضهم و قبلت توبتهم، و أمّا من أصرّ على البقاء على الكفر فقد نزلت الآية الثانية بشأنهم.