الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٢ - الانتخاب الإلهي لمريم
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ٤٢ الى ٤٣]
وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (٤٢) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)
التّفسير
الانتخاب الإلهي لمريم:
بعد الإشارات العابرة إلى مريم في الآيات السابقة التي دارت حول عمران و زوجته، هذه الآية تتحدّث بالتفصيل عن مريم.
تقول الآية إنّ الملائكة كانوا يكلّمون مريم: وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ ....
ما أعظم هذا الافتخار بأن يتحدّث الإنسان مع الملائكة و يحدثونه. و خاصة إذا كانت المحادثة بالبشارة من اللّه تعالى باختياره و تفضيله. كما في مورد مريم بنت عمران. فقد بشرتها الملائكة بأنّ اللّه تعالى قد اختارها من بين جميع نساء العالم و طهّرها و فضلها بسبب تقواها و إيمانها و عبادتها.
و الجدير بالذكر أن كلمة «اصطفاك» تكررت مرتين في هذه الآية، ففي المرّة