الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٥ - العلاقة مع الأجنبي
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ٢٨]
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)
التّفسير
العلاقة مع الأجنبي:
ذكرت الآيات السابقة أن العزّة و الذلّة و جميع الخيرات بيد اللّه تعالى. و بهذه المناسبة فإنّ هذه الآية تحذّر المؤمنين من مصادقة الكافرين و تنهاهم بشدّة من موالاة الكفّار، لأنّه إذا كانت هذه الصداقة و الولاء من أجل العزّة و القدرة و الثروة.
فإنها جميعا بيد اللّه عزّ و جلّ. و لذلك تقول الآية:
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ و لو ارتكب أحد المؤمنين ذلك فإنه يقطع ارتباطه مع اللّه تماما وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ و قد نزلت هذه الآية في وقت كانت هناك روابط بين المسلمين و المشركين مع اليهود و النصارى.
و هذه الآية درس سياسيّ و اجتماعيّ مهمّ للمسلمين، فتحذّرهم من اتّخاذ الأجنبيّ صديقا أو حاميا أو عونا و رفيقا، في أيّ عمل من أعمالهم، و من الانخداع