الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٠ - استقامة الحواريين
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ٥٢ الى ٥٤]
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ اشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَ اتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٥٤)
التّفسير
استقامة الحواريين:
كان اليهود ينتظرون مجيء المسيح بموجب ما بشّرهم به موسى، قبل أن يولد. و لكنّه عند ما ظهر، و تعرّضت مصالح جمع من الظالمين و المنحرفين من بني إسرائيل للخطر، لم يبق معه إلّا نفر قليل، بينما تركه الذين احتملوا أن يؤدّي قبولهم دعوة المسيح و التقيّد بالقوانين الإلهية إلى ضياع مصالحهم.
بعد أن أعلن عيسى دعوته و أثبتها بالأدلّة الكافية، أدرك أنّ جمعا من بني إسرائيل يصرّون على المعارضة و العصيان و لا يتركون المعاندة و الانحراف فَلَمَّا