الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٨ - سبب النّزول
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ٧٥ الى ٧٦]
وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَ يَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَ اتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦)
سبب النّزول
نزلت هذه الآية بشأن يهوديّين أحدهما أمين و صادق، و الآخر و خائن منحط.
الأوّل هو «عبد اللّه بن سلام» الذي أودع عنده رجل ١٢٠٠ أوقية [١] من الذهب أمانة. ثمّ عند ما استعادها ردّها إليه. و اللّه يثني عليه في هذه الآية لأمانته.
و اليهوديّ الثاني هو «فنحاص بن عازورا» ائتمنه رجل من قريش بدينار، فخانه فيه. و اللّه يذمّه في هذه الآية لخيانته الأمانة.
و قيل إنّ القسم الأوّل من الآية يقصد جمعا من النصارى، و أمّا الذين خانوا
[١]- الأوقية تساوي ١/ ١٢ من الرطل و يساوي ٧ مثاقيل، جمعها: أواق.