الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦ - ٢- التقويم و نظام الحياة
و كذلك دوران القمر حول الأرض بانتظام وسيلة لتنظيم حياة الإنسان الماديّة و المعنويّة و ترتيبها وفق برنامج معيّن.
و لنفترض أنّ هذا النظم في الكون لم يكن موجودا و لم يكن لدينا مقياس معيّن لقياس الزّمان، فما ذا سيحصل من اضطراب في حياتنا اليوميّة؟! و لهذا فإنّ اللّه تعالى ذكر هذا النظم الزماني في الأجرام السماويّة بعنوان أحد المواهب المهمّة الإلهيّة للإنسان، ففي سورة يونس في الآية الخامسة يقول هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.
و مثل ذلك ما ورد في سورة الإسراء الآية (١٢) حول النظام الحاكم على اللّيل و النهار [١].
[١]- بحثنا في هذا الموضوع ذيل الآية (١٢) من سورة الاسراء، و كذلك ذيل الآية (٥) من سورة يونس.