الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٩ - سبب النّزول
الآيتان [سورة البقرة (٢): الآيات ٢٤٤ الى ٢٤٥]
وَ قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٤٤) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَ اللَّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)
سبب النّزول
قيل في سبب نزول الآية الثانية
أنّ رسول اللّه قال: من تصدّق بصدقة فله مثلاها في الجنّة. سوف ينال ضعفه في الجنّة فقال (أبو الدحداح الأنصاري): يا رسول اللّه إنّ لي حديقتين إن تصدقت بأحدهما فإن لي مثليها في الجنّة، قال: نعم.
قال: و ام الدحداح معي، قال: نعم. قال: و الصبية معي. قال: نعم. فتصدّق بأفضل حديقتيه فدفعها إلى رسول اللّه. فنزلت الآية فضاعف اللّه له صدقته الفي الف و ذلك قوله أضعاف كثيرة.
فرجع أبو الدحداح فوجد أم الدحداح و الصبية في الحديقة التي جعلها صدقة، فقام على باب الحديقة و تحرج أن يدخلها فنادى يا أمّ الدحداح، قالت:
لبيك يا أبا الدحداح، قال: إني قد جعلت حديقتي هذه صدقة و اشتريت مثليها في