الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨ - سبب النّزول
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٦٧]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)
سبب النّزول
عن الصادق عليه السّلام أنّها نزلت في أقوام لهم ربا في الجاهلية، و كانوا يتصدّقون منه، فنهاهم اللّه عن ذلك و أمر بالصدقة من الطيّب الحلال.
عن علي عليه السّلام أنّها نزلت في قوم كانوا يأتون بالحشف (و هو أردأ التمر) فيدخلونه في الصدقة [١].
و ليس بين الروايتين أي تعارض، و لعلّ الآية نزلت في كلتا الفئتين، فالشأن الأوّل يخص الطهارة المعنوية، و يخص الثاني طيب الظاهر المادّي.
و لكن ينبغي الإشارة إلى أنّ المرابين في الجاهلية امتنعوا عن تعاطي الربا بعد
[١]- تفسير مجمع البيان للطبرسي.