الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - الإنفاق و الخلاص من المازق
الآية [سورة البقرة (٢): آية ١٩٥]
وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)
التّفسير
الإنفاق و الخلاص من المازق:
هذه الآية تكمّل ما مرّ من آيات الجهاد فكما أنّ الجهاد بحاجة إلى الرجال المخلصين و المجرّبين كذلك بحاجة إلى المال و الثروة أي بحاجة إلى الاستعداد البدني و المعنوي و المعدّات الحربيّة، صحيح أن العامل الحاسم في تقرير مصير الحرب هو الرجال بالدّرجة الاولى، و لكنّ الجندي بحاجة إلى أدوات الحرب (أعمّ من السلاح و الأدوات و وسائل النقل و الغذاء و الوسائل الصحيّة) فإنّه بدونها لا يمكنه أن يفعل شيئا.
من هنا أوجب الإسلام تأمين وسائل الجهاد مع الأعداء، و من ذلك ما ورد في الآية أعلاه حيث تأمر بصراحة وَ أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ.