الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦١ - حضور الأعمال يوم القيامة
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ٣٠]
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠)
التّفسير
حضور الأعمال يوم القيامة:
تشير هذه الآية إلى حضور الأعمال الصالحة و السيئة يوم القيامة، فيرى كلّ امرئ ما عمل من خير و ما عمل من شرّ حاضرا أمامه. فالذين يشاهدون أعمالهم الصالحة يفرحون و يستبشرون، و الذين يشاهدون أعمالهم السيّئة يستولي عليهم الرعب و يتمنّون لو أنّهم استطاعوا أن يبتعدوا عنها تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً فالآية لم تقل أنه يتمنّى فناء عمله و سيئاته، لأنه يعلم أن كلّ شيء في العالم لا يفنى فلذلك يتمنّى أن يبتعد عنه كثيرا.
«الأمد» في اللغة الزمان المحدود، و «الأبد» اللامحدود، و الأمد يقصد من استعماله غالبا انتهاء الزمان، و إن استعمل أحيانا أيضا في مطلق الزمان المحدود.