الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٧ - سبب النّزول
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (١) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٤)
سبب النّزول
يقول بعض المفسّرين: إنّ ثمانين آية و نيفا من هذه السورة قد نزلت في وفد مسيحيّي نجران [١] الذي قدم المدينة للتحقيق في أمر الإسلام.
كان الوفد يتألّف من ستّين شخصا، فيهم أربعة عشر شخصا من أشراف نجران و شخصيّاتها. ثلاثة من هؤلاء الأربعة عشر كانت لهم صفة الرئاسة، و إليهم يرجع المسيحيّون لحلّ مشاكلهم. أحدهم يدعى «عاقب» و يسمّى «عبد المسيح» أيضا،
[١]- «نجران» منطقة في جبال اليمن الشمالية على بعد نحو عشرة منازل من صنعاء، و تسكنها قبائل همدان التي كان لها في الجاهلية صنم باسم «يعوق». و يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان: نجران اسم لعدد من المواضع.