الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - الإنفاق محمود بكلّ أشكاله
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٧٤]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)
سبب النّزول
ورد في أحاديث كثيرة أنّ هذه الآية الشريفة نزلت في عليّ عليه السّلام لأنّه كان لديه أربعة دراهم فأنفق منها درهما في الليل و آخر في النهار و ثالث علانيّة و رابع [١] خفية، فنزلت هذه الآية، و لكن من الواضح أنّ نزول الآية في مورد خاصّ لا يحدّد مفهوم تلك الآية و لا ينفي شموليّة الحكم لغيره من الموارد.
التّفسير
الإنفاق محمود بكلّ أشكاله:
في هذه الآية يدور الحديث أيضا عن مسألة اخرى ممّا يرتبط بالإنفاق في
[١]- نور الثقلين: ج ١ ص ٢٩٠ و ٢٩١. ورد مضمون هذا الحديث في كتب تفسير أهل السنّة أيضا، و ينقله صاحب (الدر المنثور) عن ابن عساكر و الطبراني و أبي حاتم و ابن جرير و غيرهم. و يرى البعض أن علماء الشيعة بالاتفاق و أكثر علماء السنّة ذهبوا إلى أنّ هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام و في علماء السنّة، الواحدي، ثعلبي، الخوارزمي، السدّي، العكبي، الزمخشري، الكافي، القشيري، الحاوردي، ابن المغازلي، ابن أبي الحديد، و غيرهم، و راجع تفسير البرهان.