الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧ - ٢- أهداف الجهاد في الإسلام
الشرائع للناس سوف يعيقه عن نيل منافعه الشخصيّة و سعى لإيجاد الموانع و وضع العصي في عجلات الدعوة الإلهيّة، فللأنبياء الحقّ في إزالة هذه الموانع بطريقة المسالمة أوّلا و إلّا فعليهم استخدام القوّة في إزالة هذه الموانع عن طريق الدّعوة لنيل الحريّة في التبليغ.
و بعبارة اخرى: أنّ الناس في جميع المجتمعات البشريّة لهم الحقّ في أن يسمعوا مقالة منادي الحقّ و هم أحرار في قبول دعوة الأنبياء، فلو تصدّى فرد أو جماعة لسلب هذا الحقّ المشروع للناس و حرمانهم منه و منعوا صوت الحقّ من الوصول إلى الناس ليحرّرهم من قيود الأسر و العبوديّة الفكريّة و الاجتماعيّة، فلاتباع الدين الحقّ في الاستفادة من جميع الوسائل لتهيئة هذه الحريّة، و من هنا كان (الجهاد الابتدائي) في الإسلام و سائر الأديان السماويّة ضروريّا.
و كذلك إذا استخدم البعض القوّة و الإرهاب في حمل جماعة من المؤمنين على ترك دينهم و العودة إلى الدين السابق لهم، فللمؤمنين الحقّ في الاستفادة من جميع الوسائل لرفع هذا الإكراه و الإرهاب.
ب- الجهاد الدفاعي.
هل من الصحيح أن يواجه الإنسان هجوما و عدوانا عليه و لا يدافع عن نفسه؟ أو أن يقوم جيش معتدي بالهجوم على بعض الشعوب الاخرى و لا تقوم تلك الشعوب بالدفاع عن نفسها و عن بلدها بل تقف موقف المتفرّج؟
هنا نجد أنّ جميع القوانين السماويّة و البشريّة تبيح للفرد أو الجماعة الدّفاع عن النفس و الاستفادة ممّا وسعهم من قوّة في هذا السبيل، و يسمّى مثل هذا الجهاد ب (الجهاد الدفاعي) و من ذلك غزوة الأحزاب و احد و مؤتة و تبوك و حنين و نظائرها من الحروب الإسلاميّة الّتي لها جنبة دفاعيّة.
و في هذا الزمان نجد أنّ الكثير من أعداء الإسلام يعتدون على المسلمين