الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥ - مثال آخر للإنفاق الملوث بالرياء و المنّة
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٦٦]
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢٦٦)
التّفسير
مثال آخر للإنفاق الملوث بالرياء و المنّة:
هنا يضرب القرآن مثلا آخر يبيّن حاجة الإنسان الشديدة إلى الأعمال الصالحات يوم القيامة، و كيف أنّ الرياء و المنّ و الأذى تؤثّر على الأعمال الصالحات فتزيل بركتها.
يتجسّد هذا التمثيل في صاحب مزرعة مخضرة ذات أشجار متنوّعة كالنخيل و الأعناب، و تجري فيها المياه بحيث لا تتطلّب السقي، لكن السنون نالت من صاحبها و تحلّق حوله أبناؤه الضعفاء، و ليس ثمّة ما يقيم أودهم سوى هذه المزرعة، فإذا جفّت فلن يقدر هو و لا أبناؤه على إحيائها، و فجأة تهبّ عاصفة