الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٦ - سبب النّزول
الآيات [سورة آلعمران (٣): الآيات ٩٣ الى ٩٥]
كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٣) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥)
سبب النّزول
المستفاد من الروايات الواردة حول هذه الآيات و ما ينقله المفسّرون هو: أن اليهود طرحوا إشكالين آخرين على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم ضمن جدالهم له، أحدهما:
تحليله لحوم الإبل و ألبانها، و قد كانت حراما في دين إبراهيم عليه السّلام و كانوا يقولون:
كلّ شيء نحرمه فهو كان محرما على نوح و إبراهيم، فكيف تحلله و أنت تدعي متابعة إبراهيم و إنك على ملته و دينه؟
و الآخر: صلاته باتجاه الكعبة فكانوا يقولون: كيف تدعي يا محمّد الاقتداء بملّة إبراهيم عليه السّلام و النبيين العظام، و قد كان جميع الأنبياء من ولد إسحاق يولون