الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦٦ - التّفسير
الآيتان [سورة آلعمران (٣): الآيات ١٢١ الى ١٢٢]
وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٢١) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)
التّفسير
من هنا تبدأ الآيات التي نزلت حول واحدة من أهم الأحداث الإسلامية ألا و هي معركة «أحد» لأن القرائن التي توجد في الآيتين الحاضرتين يستفاد منها أن هاتين الآيتين نزلتا بعد معركة أحد، و تشير إلى بعض وقائعها المرعبة، و على هذا أكثر المفسّرين.
في البدء تشير الآية الأولى إلى خروج النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم من المدينة لاختيار المحل الذي يعسكر فيه عند «أحد» و تقول وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ.
أي و اذكر عند ما خرجت غدوة من المدينة تهيئ للمؤمنين مواطن للقتال لغزوة «أحد».