الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧١ - دراسة أخرى لمعركة أحد
أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها.
و عبارة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها هي في الحقيقة بمثابة إجابة مقدمة على سؤال.
٢- أنتم تقولون. هذه المصيبة كيف أصابتنا؟ قُلْتُمْ أَنَّى هذا و لكن «قل» أيها النبي: هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ أي هو نابع من مواقفكم في تلك المعركة، فابحثوا عن أسباب الهزيمة في أنفسكم.
فأنتم الذين خالفتم أمر الرسول، و تركتم الجبل ذلك الموقع الخطير.
و أنتم الذين لم تحسموا المعركة، و لم تذهبوا إلى نهايتها، بل انصرفتم إلى جمع الغنائم بعد انتصار محدود.
و أنتم الذين تركتم ساحة المعركة و فررتم و لم تصمدوا عند ما باغتكم العدو من الخلف، و من ناحية الجبل الذي تركتم حراسته.
فكلّ هذه العيوب و الذنوب، و كلّ هذا الوهن هو الذي سبب تلك الهزيمة النكراء، و أدى إلى قتل تلك المجموعة الكبيرة من المسلمين.
٣- يجب أن لا تقلقوا للمستقبل لأن اللّه قادر على كلّ شيء، فإذا أصلحتم أنفسكم، و أزلتم النواقص، و تخلصتم ممّا تعانون منه من نقاط الضعف شملكم تأييده، و أنزل عليكم نصره إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.