الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٦ - الثّاني هل أنّ آية الكرسيّ هي هذه الآية فحسب؟
فلا بدّ من قراءة الثلاث آيات هذه.
هناك قرائن تشير إلى أنّ آية الكرسيّ هي الآية المذكورة آنفا:
١- إنّ جميع الروايات التي أوردت فضيلة هذه الآية و عبّرت عنها بآية الكرسي تدلّ على أنّها آية واحدة لا أكثر.
٢- أنّ كلمة (الكرسيّ) وردت في الآية الاولى فقط، فلذلك فأنّ تسميتها بآية الكرسيّ متعلّق بهذه الآية.
٣- ورد في بعض الأحاديث تصريح بهذا المعنى، فالحديث الذي ذكره الشيخ- في أماليه-
عن أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال عليه السّلام ضمن بيان فضيلة آية الكرسيّ أنّه بدأها من اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إلى قوله وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
٤- ذكر صاحب مجمع البيان نقلا عن مستدرك سفينة البحار أنّ (و آية الكرسيّ معروفة و هي إلى قوله و هو العليّ العظيم) [١].
٥- و نقرأ
في حديث عن الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من قرأ أربع آيات من أول البقرة و آية الكرسي و آيتين بعدها، و ثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه و ماله شيئا يكرهه و لا يقربه شيطان، و لا ينسى القرآن» [٢].
و من هذا التعبير يستفاد أيضا أنّ آية الكرسيّ آية واحدة.
٦- ورد في بعض الروايات أنّ آية الكرسيّ خمسون كلمة، و في كلّ كلمة خمسون بركة [٣]، و عند ما يعدّ كلمات هذه الآية إلى قوله وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ تكون خمسين كلمة.
[١]- مستدرك سفينة البحار: ج ٩ ص ٩٧.
[٢]- بحار الأنوار: ج ٨٩ ص ٢٦٥.
[٣]- مجمع البيان: ج ١ ص ٣٦١.