البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٧٥ - أبو أسيد عمرو بن هدّاب المازني ٨
و داويتها حتّى شتت حبشيّة # كأنّ عليها سندسا و سدوسا[١]
و الناقة إذا كانت حمراء ثم صارت عشراء صارت خلساء بعد أن كانت حمراء. و لذلك قال الشاعر:
حمراء لا حبشيّة الإتمام[٢]
و قد تحمرّ أوبار الإبل جدّا على بعض المراعي. و قال الفزاريّ في صفة إبله:
كأنّما علّت بحنّاء و دم # من حرص القعيان و الهرم الخضم[٣]
و تبيض أوبار الإبل و رءوسها و وجوهها من أكل الحمض. قال عمر ابن لجأ:
شابت و لمّا تدن من ذكائها[٤]
و قال الآخر:
[١]الدواء: الصنعة للتضمير. شتت: دخلت في الشتاء. و في الأصل: «مشت» ، صوابه من المفضليات و الحيوان ١: ٣٤٩، و اللسان (شتت) حبشية: اخضرت من العشب، ذهبت شعرتها الأولى و سمنت. و السندس: ضرب من الديباج. و السدوس: الطيلسان الأخضر.
ينعت فرسه.
[٢]في الأصل: «حمراء إلا خلسة الأمام» ، صوابه من الحيوان ١: ٣٤٩.
[٣]الحرض، بضمتين: الأشنان تغسل به الأيدي بعد الطعام، و هو من نجيل السباخ، أو من الحمض. و القيعان: جمع قاع، و هي الأرض الحرة الطين لا يخالطها رمل. و الهرم، بالفتح: ضرب من الحمض فيه ملوحة. و أراد بالخضم الرطب الأخضر، و المعروف فيه «الخضيمة» . و قد ورد الرجز محرفا في الحيوان ٧: ٢٥٥ مع نسبته إلى إبراهيم بن هرمة.
[٤]الذكاء: تمام السن و نهاية الشباب. و هذه هي الرواية الصحيحة. و في أصل الحيوان ١: ٣٤٩: «من ركابها» صوابه، هنا و في المعاني الكبير ٦٩٥. ـ