البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢١٢ - الهيثم بن مطهّر الفأفاء ٥
و لم يخشوا مصالته عليهم # و تحت الرّغوة اللّبن الصّريح[١]
و قال المسرهد في زنبور التّغلبي:
يا أعرج الرّجل صغير الجرم[٢] # و ناقص الطّرز خبيث الإسم[٣]
و قال أبو خراش الهذلي:
و إنّي لأثوي الجوع حتّى يملّني # فيذهب لم يدنس ثيابي و لا جرمي[٤]
.
و من العرجان
الهيثم بن مطهّر الفأفاء[٥]
و نوادره كثيرة.
-و الحماسة البصرية، و الميداني، و عيون الأخبار ٤: ٣٨ حيث روى هذا البيت وحده بدون نسبة.
[١]المصالة: الصولة و السطوة. يقال صال على قرنه صولا و صيالة و صئولا و صولانا و صالا و مصالة. كما في اللسان (صول) عند إنشاء هذا البيت بدون نسبة. و في الأصل:
«مقالته» ، صوابه من المراجع المتقدمة.
[٢]في الأصل: «مغير الجرم» . و الجرم: الجسد.
[٣]الطرز، بالكسر: الهيئة و الشكل. و منه قول رؤبة (ديوانه ٦٦) :
فاخترت من جيّد كلّ طرز # جيّدة القدّ جياد الخرز
و في الأصل: «و ناقص الصور» .
[٤]أثوى الجوع، من الإثواء. يقول: أطيل حبسه عندي حتّى يملني. كناية عن صبره على الجوع. لم يدنس ثيابي و لا جرمي، يقول: لم يلحقنى عار. و الدنس: لطخ الوسخ.
دنس يدنس دنسا، و دنسه غيره تدنيسا. ديوان الهذليين ٢: ١٢٧ و شرح السكري ١١٩٩.
[٥]أورد الجاحظ له في البيان ٢: ٢٦٩ نادرة من نوادره. و هي كذلك في عيون الأخبار ١: ١٦٠. .