البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٥٦ - أمّ خالد بن البرصاء ٤
الصّفرة سبب. و خرج على ذلك ثابت بن نعيم الغامدي[١]بالشام، و كان كأنّه لم يزل مغموسا في الورس[٢]. و خبّر أبو عبيدة قال: رأيته مصلوبا.
و من الصّفر: يزيد بن أبي مسلم[٣]، قالوا: و كان كأنّه الزعفران.
-بمخاريق وضعها، و جمع جمعا و غزا نواحي الروم فظفر و غنم و عاد، و ظهر حديثه و قوي ناموسه، و عاودوا الغزو في عدد أكثر من عدد الأول، و دخل نواحي الروم و أوغل، و غنم أضعاف ما غنمه أولا حتى بيعت الجارية الجميلة بالثمن البخس» . و فيه أيضا: «فركب يوما غير متحرز فأبعد، و هم معه، يعني قوما من بني نمير، فعطفوا عليه و أخذوه و حملوه إلى نصر الدولة بن مروان» .
و في التنبيه و الإشراف ٢٧٢ خبر ظهور ابن الأشعث باسم الأصفر القحطاني. و أخرج البخاري الحديث في كتاب الفتن ٩: ٥٨ عن أبي هريرة قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» . و كذا أخرجه مسلم في كتاب الفتن ٨: ١٨٣ بلفظ البخاري.
[١]في الطبري ٧: ٢٩٦، ٢٩٧، ٣١٢، ٣١٤، ٣١٥ أنه «الجذامي» و أنه خرج على مروان بن محمد و غدر به، و أن مروان كتب إلى الرماحس في طلب ثابت و التلطف به، فدلّ عليه رجل من قومه فأخذ و معه نفر، فأتي به إلى مروان موثقا بعد شهرين، فأمر به و ببنيه الذين كانوا في يديه فقطعت أيديهم و أرجلهم، ثم حملوا إلى دمشق و صلبوا على أبوابها. و ذلك في حوادث سنة ١٢٧.
[٢]في الأصل: «كأنه لم ير» ، و الوجه ما أثبت. الورس: نبت مثل نبات السمسم يكون باليمن، فإذا جف عند إدراكه تفتقت خرائطه، فينفض فينتفض منه الورس، و هو صبغ أصفر.
[٣]هو زيد بن أبي مسلم، و هو دينار الثقفي، كان مولى الحجاج بن يوسف و كاتبه، فلما حضرت الحجاج الوفاة استخلفه على الخراج بالعراق، فلما مات أقره الوليد بن عبد الملك و قال في شأنه: «مثلي و مثل الحجاج و أبي مسلم، كرجل ضاع منه درهم فوجد دينارا» .
و لما مات الوليد، و تولى أخوه سليمان بن عبد الملك عزله، فلما ولي بعده يزيد بن عبد الملك استعمله على إفريقيه، فقتل بها سنة ١٠٢ و اتّهم بقتله عبد اللّه بن موسى بن نصير. وفيات الأعيان و المحبر-