البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٤٥ - عبد الواحد بن زيد ٣
و قالوا: الفلج[١]في الرّجلين: شيء يكون بين الفحج و العرج.
و قال شمّاخ بن ضرار في صفة الجعل:
و إن يلقيا شأوا بأرض هوى له # مفرّض أطراف الذّراعين أفلج[٢]
و الفلج أيضا في الثّنايا. و يقال مفلّج الثنايا. و من ذلك تفّاح مفلّج. و إذا كان الرجل كذلك قيل رجل أفلج بيّن الفلج. و الفالج: مكيال بعينه.
و الفالج: البعير الذي قد انشقّ سنامه نصفين.
و قال: بعث عمر حذيفة[٣]و عثمان بن حنيف[٤]، ففلجا الجزية[٥]على أهل السّواد.
[١]في الأصل: «الفالج» في هذا الموضع و تاليه، تحريف.
[٢]في الأصل: «و إن تلقا» ، و «هوالة» ، و «أفلح» صوابه ما أثبت. و قد سبق البيت و تفسيره في ص ٢٣٨.
[٣]هو حذيفة بن حسل بن جابر بن ربيعة العبسي. و اليماني لقب لأبيه، هرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليماني. و شهد هو و أبوه أحدا، و كان صاحب سرّ رسول اللّه، و استعمله عمر على المدائن. و كانت له فتوحات في الدينور، و ماسبذان، و همذان، و الري. و مات بالكوفة أو بالمدائن سنة ٣٦. المعارف ١١٤، و صفة الصفوة ١:
٢٤٩-٢٥٢، و الإصابة ١٦٤٢ و تهذيب التهذيب ٢: ١١٩.
[٤]هو عثمان بن حنيف (بالتصغير) بن واهب (بألف بعد الواو) بن العكيم (بالتصغير) الأوسي. كان أول مشاهده أحدا. و بعثه عمر هو و حذيفة على مساحة الأرض بالسواد بعد أن فتحت الكوفة، و استعمله علي على بعض البصرة فغلبه عليها طلحة و الزبير، فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل. و مات في خلافة معاوية. الجمهرة ٣٣٦، و المعارف ٩٠ -٩١، و الإصابة ٢٧، ٥٤، و تهذيب التهذيب ٧: ١١٢.
[٥]الخبر في اللسان (فلج) . و فسر الأصمعي فلجاها بمعنى قسماها. و في الأصل هنا:
«الجزيرة» ، تحريف.