البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٣٤
مشى قرشيّة لا عيب فيها # و سحّب من جوانبه الفضولا[١]
و رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم أبا دجانة سماك بن خرشة[٢]و هو يمشي الخيلاء بين الصفّين في الحرب فقال: «إنّ هذه لمشية يبغضها اللّه إلاّ في هذا المكان[٣]» .
قال الشاعر في مرثية دؤاد بن حريز[٤]، و ذكر حرب إياد و فارس فقال:
ترى المغضب الغيران يمشي بشيفه # و يخطر في كاب من النّقع أصهب[٥]
-دخل على عبد الملك و قد شرب و خلّط في كلامه تخليطا.
[١]في الموضع الأول من الأغاني: «
... لا شك فيها # و أرخى من مآزره الفضولا
» . و في الثاني: «لا عيب فيها» .. إلخ. و في الأصل: «الفيولا» صوابه من الأغاني. و فضول الثوب:
أطرافه.
[٢]أبو دجانة، سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري، شهد بدرا، و ثبت يوم أحد يذبّ عن رسول اللّه حتى كثرت فيه الجراحة، و استشهد يوم اليمامة سنة ١١. و حارب يوم أحد بسيفه، و أعطاه رسول اللّه سيفا عند ما قال: من يأخذ هذا السيف بحقّه؟فقام أبو دجانة فقال: أنا، فما حقّه؟قال: «لا تقتل به مسلما و لا تفرّ به من كافر» الإصابة ٣٧١ من قسم الكنى، و جمهرة ابن حزم ٣٦٦، و المعارف ٦٩، و السيرة ٤٩٨، ٥٦١.
[٣]كان ذلك يوم أحد، كما في السيرة ٥٦١.
[٤]في الأصل: «جرير» صوابه من أعلى نسخ البيان ١: ٤٢، ١٥٥، و سمط اللآلى ٧١٨.
[٥]الكابي: المرتفع. و في الأصل: «فى كابي» . و النقع: الغبار الساطع.