البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٣٣ - معاذ بن جبل ٢
و راحة صبّاغ و صدرة حائك # و مرفق سقط ردّ في الرّحم ثانيه[١]
و ممن هجي بالخلقة و ليس بشيء اجتلبه، جعفر بن يحيى، قال أبو نواس في جعفر بن يحيى:
قالوا: امتدحت فما ذا اعتضت قلت لهم # خرق النّعال و إخلاق السّراويل[٢]
قالوا: فسمّ لنا هذا، فقلت لهم # أو وصفه يعدل التّفسير في القيل[٣]
ذاك الوزير الذي طالت علاوته # كأنّه ناظر في السّيف بالطّول[٤]
و قال أبو نواس فيه أيضا[٥]:
[١]الصدرة، سبق تفسيرها. و المرفق، كمسجد و منبر: موصل الذراع في العضد.
و السقط: الجنين يسقط من بطن أمه قبل تمامه، يقال بكسر السين و ضمها و فتحها، الذكر و الأنثى فيه سواء.
[٢]في ديوان أبي نواس ١٧٣: «و إبلاء السراويل» .
[٣]في الديوان: «وصفي له يعدل التصريح في القيل» . و القيل: القول.
[٤]العلاوة، بالكسر: أعلى الرأس، أو أعلى العنق، و ما في البيت من تشبيه يعد غاية في الندرة و البراعة. و قال الجاحظ تعليقا على هذا البيت الذي أنشده وحده في البيان ٣: ٣٥٦:
«ذكروا أن جعفر بن يحيى كان أول من عرّض الجربّانات، لطول عنقه» . و هو لبنته و طوقه.
[٥]هذه الأبيات في ديوانه ١٧٣، و الحيوان ١: ٢٣٨، ٢٦٣، و البيان ٣: ٣٥٤، و عيون الأخبار ١: ٢٧٣، و الشعراء ٨١٤.