البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٠٦ - عامر بن حوط الأبرش ٣
و الوضح: كناية عن البياض. و البياض كناية عن البرص. و أوضاح الخيل: ما فيها من البياض. و حلى الفضّة تسمّى الأوضاح[١]. قال كميت:
و لاح من الكعاب مخبّئات # من الأوضاح و القدم الخضيب[٢]
.
و من البرصان الأشراف:
عامر بن حوط الأبرش[٣]
قيل له ذلك كما قيل لجذيمة «الأبرش» بعد أن كان يقال له الأبرص، إكبارا له،
عقّوا بسهم فلم يشعر به أحد # ثم استفاءوا و قالوا: حبّذا الوضح
أي قالوا: الدية أحب إلينا من القود آثروا الإبل و ألبانها على دم قاتل صاحبهم. و انظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري ٣٠٧.
[١]في الأصل: «أوضاح» .
[٢]الكعاب بالفتح كسحاب، يقال جارية كعاب و كاعب و مكعب: نهد ثديها.
الخضيب: المخضوبة بالحناء و نحوها. و في الأصل: «الخصيب» بالصاد المهملة. و البيت لم يرد في ديوان الكميت تحقيق و جمع داود سلوم. و قد ضبطت الروى بالضم مساوقة لما يبدو أنه أخوات البيت في المعاني الكبير لابن قتيبة ٢٠٦، ٣٥٥، ٤١٠، ٦١٥، ٨٠٣، ١٢٤١.
و في هذه الصفحة:
و كان السّوف للفتيات قوتا # يعشن به و هنّئت الرّقوب
و صار وقودهم للحيّ أمّا # و هان على المخبّاة الشحوب
[٣]عامر بن حوط، بالحاء المهملة المفتوحة. و حوط هذا هو ابن أبي هند بن المعدل ابن الحزن بن مازن، و في المؤتلف ٣٤ و شرح التبريزي للحماسة ٤: ٢١٠ أنه من بني عامر ابن عبد مناة بن بكر بن سعد بن ضبة. قال الآمدي: «شاعر فارس» . و أنشد الآمدي و أبو تمام له هذين البيتين، و زادا بيتا ثالثا لهما، و هو:
فلأتركن للساملين حياضهم # و لأحبسنّ على التّنوفات النّعم
و في الأصل: «عامر بن خوط» بالخاء المعجمة، صوابه في المؤتلف و الحماسة بشرحيها. و انظر المرزوقي ١٦٧٦.