البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٥٤ - يزيد بن مزيد بن زائدة ٤
قال: و من الدّليل أنّه لم يعن قيسا نفسه قول الشاعر: [١]
بين الأشجّ و بين قيس باذخ # بخ بخ لوالده و للمولود[٢]
بل إنّما ذهب إلى قيس، أبي سعيد بن قيس الهمداني[٣]و لم يذهب إلى قيس بن معديكرب. و الأشجّ لا محالة قيس بن معد كرب. و من الأشجّين:
يزيد بن مزيد بن زائدة[٤]
و الدليل على ذلك قول الشاعر و هو يهجوه:
[١]هو أعشى همدان كما سيأتي قريبا، و كما في الأغاني ٥: ١٤٥، و أمالي ابن الشجري ١: ٣٩٠، و ابن يعيس ٤: ٧٨، و اللسان و الأساس (بخخ) . و في الأساس أنه يقوله لعبد الرحمن بن الأشعث. و في الأغاني: «و جعل الأعشى يقول الشعر في ابن الأشعث يمدحه، و لا يزال يحرض أهل الكوفة بأشعاره على القتال» . و أنشد له ١٢ بيتا من بينهما البيت التالي.
[٢]في الأصل: «باذخا» ، صوابه في المراجع السابقة. و الباذخ: الشرف العالى.
[٣]في الأصل: «قيس أبي سعد بن قيس الهمداني» و إنما هو قيس والد سعيد بن قيس الهمداني. و سعيد بن قيس هذا جد عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث لأمه، لأن أم عبد الرحمن هي أم عمرو بنت سعيد بن قيس الهمداني، و كان أعشى همدان من أخواله، فلهذا قال الشعر الذي سبقت الإشارة إليه. و انظر الأغاني ٥: ١٤٥ و ما سيأتى.
[٤]هو القائد العباسي يزيد بن مزيد بن زائدة بن عبد اللّه بن مطر بن شريك بن الصّلب، و هو عمرو بن قيس الشيباني، كما في الجمهرة ٣٢٦، و المعارف ١٨٢. و قد أسر يوسف البرم في أيام المهدي سنة ١٦٠. و كان له أثر كبير في قتال الخوارج، و هو قاتل خراشة الخارجى، و الوليد بن طريف الشاري. و ولي أرمينية للرشيد ثم عزله عنها ثم ولاها إياه مرة ثانية مع أذربيجان. و يقول ابن حزم: «بنو يزيد بن مزيد كلهم قواد لهم رئاسة» . ثم يقول:
«اتصلت الرئاسة فيهم من أول أيام مروان بن محمد، ثم جميع دولة بني العباس إلى آخر أيام المعتضد» ، و مات يزيد في خلافة الرشيد سنة ١٨٥ بموضع يسمى برذعة. انظر الطبري ٨ : ٢٣٦، ٢٦١، ٢٧٠، ٢٧٣.