البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٩١ - باب آخر من العوج الحادث الذي يزول بزوال العلّة
و قال بشّار بن برد:
و حديث كأنّه قطع الرّو # ض و فيه الصّفراء و الحمراء[١]
و أنشد الأصمعيّ في هزال المال:
طائيّة تبكي على أجمالها # و من منعنا الرّيف من عيالها
فما تخطّى الطّنب من تهزالها[٢]
و يقال إنّ الحيوان يحتشي من اللّحم و الشحم على قدر سعة جلده.
و يقال إنّ سعة الجلد من أعون الأمور على بعد الوثبة. و إذا كان فضفاض الإهاب واسع الإبطين ضابعا[٣]، و كان طويل العنق، لا يسبقه شيء.
فالبعير يعدو بطول عنقه، و به ينهض بحمله الثّقيل بعد بروكه. و الثّور يسرع بسعة جلده، و يبطئ بالوقص الذي في عنقه[٤]. و الحمار يسرع -مالك الفزاري.
[١]أنشده في الحيوان ٣: ١٢٢ برواية: «و فيه الحمراء و الصفراء» . و في ديوان بشار ١: ١١٩: «زهته الصفراء و الحمراء» . و في العقد ٥: ٤١٧: «كأنه زهر الروض و فيه الصفراء و الحمراء» .
[٢]الطنب بالضم و بضمتين أيضا: حبل الخباء يشد به، و هي الأطناب للأخبية و السرادقات. و التهزال: تفعال من الهزال. و لم يذكر التهزال في المعاجم المتداولة.
[٣]الضابع، بالباء الموحدة: الذي يمد ضبعه في سيره. و الضبع: العضد. و في الأصل: «ضايعا» ، تحريف، و انظر الحيوان ٧: ١٩٣.
[٤]الوقص، بالتحريك: قصر العنق، هو أوقص و هي وقصاء.