البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٣٩ - أبو مالك الأعرج الشاعر ٣
السّلميّ[١]في تعيير الرّبيع بن أبي الحقيق[٢]:
فسوف ترى إن ردّت الأوس حلفها # و زالت، و أحساب الرّجال تزيّل[٣]
و لاقيتها شهباء تخطر بالقنا # و سعية يدعى وسطها و السّموّل[٤]
و أبصرتها وسط البيوت كأنّها # إذا برقت في عارض الصّبح أعبل[٥]
[١]هو ممن نسب إلى أمّه من الشعراء. و ندبة أمه، و هي بضم النون و فتحها أيضا.
و أبوه عمير بن الحارث. و خفاف: شاعر مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام و شهد حنينا و الطائف، و بقي إلى زمان عمر. الإصابة ٣٢٦٩، و الخزانه ٢: ٤٧٢-٤٧٣، و المؤتلف ١٠٨، و تحفة الأبيه فيمن نسب إلى غير أبيه للفيروزآبادي في نوادر المخطوطات ١: ١٠٤.
[٢]الربيع بن أبي الحقيق، بهيئة التصغير، عده ابن سلام ٢٣٧ في طبقة شعراء يهود.
و ذكر أبو الفرج في الأغاني ٢١: ٦١-٦٢ أنه كان أحد الرؤساء في يوم بعاث، و كان حليفا للخزرج هو و قومه، و روى إجازة شعرية بينه و بين النابغة الذبياني في سوق بني قينقاع، و ساق جملة من أشعاره كان يتمثل ببعضها أبان بن عثمان بن عفان.
[٣]تزيّل، أي تتزيّل و تتحوّل.
[٤]كتيبة شهباء، بيضاء، لما فيها من بياض السلاح و الحديد. يخطر فرسانها بالقنا، أي يهزّون الرماح، إعجابا بأنفسهم متعرّضين للطعان، أو يتمايلون و يمشون مشية المعجب.
و سعية هذا بفتح السين المهملة و قبل آخره ياء مثناة تحتية، هو سعية بن العريض، على هيئة التصغير. و هو أخو السموأل بن عريض بن عاديا، الذي يقال له السموأل بن عاديا، يدرجون «عريضا» في سياق النسب. و كلاهما شاعر يهودي. و السموأل هو المشهور بالوفاء. و في الأصل: «شعبة» تحريف. و انظر ما كتبنا في الأصمعيات ٨٢ من تحقيق. و السّموّل: تخفيف السّموءل. و في كامل ابن الأثير ١: ٦٨١ في يوم بعاث ما نصه: «ثم إن الأوس وجدت مسّ السلاح فولّوا منهزمين نحو العريض» . و العريض هذا هو والد سعيه و العريض السالف الذكر.
[٥]عارض الصّبح: ما يعترض منه في الأفق، كما يقال للسحاب الذي يعترض في الأفق-