البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥١٧ - باب القزعان و القرعان
منجوف[١]و إياه يعني عبيد اللّه بن الحرّ[٢]في معاتبته مصعب بن الزّبير حين يقول[٣]:
بأي بلاء أو بأيّة علّة # يقدّم قبلي مسلم و المهلّب[٤]
و يدعى ابن منجوف أمامي كأنّه # خصيّ أتى للماء من غير مشرب[٥]
و عمير بن الحباب هو الذي يقول:
من يشتري قلبا كميّا بلحية # فإنّ اللّحى جاءت بغير قلوب
[١]سويد بن منجوف بن ثور السدوسي، كان زعيم بكر بن وائل بالبصرة، و أحد من هجاهم الأخطل. الحيوان ٥: ١٦٢، و البيان ١: ٣٢٦، و الاشتقاق ٢١٢، و الجمهرة ٣١٨، و الأغاني ٧: ١٧٤. و في الطبري ٦: ١٣٦ أن سويدا كان خفيف اللحية.
[٢]عبيد اللّه بن الحر الجعفي، قائد من الشجعان الأبطال، كان من أصحاب عثمان، و بعد مقتله انحاز إلى معاوية و شهد صفين، و كانت له منازعات مع مصعب بن الزبير، و صمد لرجال مصعب صمودا، و لكن أصحابه تفرقوا عنه فخاف أن يؤسر، فألقى بنفسه في الفرات فمات غرقا سنة ٦٨. و كان عبيد اللّه شاعرا فحلا. انظر الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة ٦٨، و الخزانة ١: ٢٩٦-٢٩٩.
[٣]جاءت نسبة البيتين في الحيوان ١: ١٣٤ إلى عبد اللّه بن الحارث. و يبدو أن ما هنا صوابه. و البيتان وردا بنسبتهما إلى عبيد اللّه بن الحرفي الطبري ٦: ١٣٦-١٣٧.
[٤]في الطبري: «أم بأية نعمة» . و مسلم هذا هو مسلم بن عمرو الباهلي، و كان من القواد على ميسرة إبراهيم بن الأشتر النخعي صاحب مصعب، و أصيب بجراحات شديدة في حرب مسكن التي كانت بين مصعب و عبد الملك بن مروان في سنة ٧٢ و مات بها. و انظر الأغاني ١٧: ١٦١-١٦٤.
[٥]في الطبري: «أتى للماء و العير يسرب» ، و في الحيوان: «دنا للماء من غير مشرب» ، و أشار الجاحظ إلى ما فيه من إقواء. ـ