البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣١٠ - إبراهيم ابن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه بن محمد ٣
أعين[١]، و نصر بن شبث[٢]، و إسماعيل بن نيبخت[٣].
و كان العلاء بن الوضّاح يوتد سكّة حديد في الأرض حتّى يغرقها، ثم يشدّ ساقه بها، ثم يضع رجله اليسرى في الرّكاب و يثب، فيقلع السّكّة و يستوي على ظهر الفرس، كأنّه لم يصنع شيئا، من شدّة متنه و قوّة عصبه، و توتير نساه. فانقطعت في بعض ذلك عصبة من ساقه، فكان أسوأ حالا من الأعرج. و لقد رأيته بالمبارك[٤]في غداة قرّة، و هو على فرس له [١]هرثمة بن أعين قائد عباسي، ولاه الرشيد مصر سنة ١٧٨ ثم أفريقية، ثم عقد له على خراسان. و قاد الجيوش للمأمون أيام الفتنة بينه و بين الأمين، ثم حبسه إلى أن مات في الحبس سنة ٢٠٠ النجوم الزاهرة و الطبري في حوادث سنة ٢٠٠.
[٢]نصر بن شبث: أحد زعماء الخوارج، و هو من بني عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. خرج على المأمون في كيسوم من نواحي الجزيرة، و استمر خروجه خمس سنوات إلى أن وجه المأمون عبد اللّه بن طاهر، فالتقيا بالرّقّة، فقاتله و أثخن في أصحابه، فطلب الأمان فأعطيه، و قدم على المأمون. و ذلك سنة ٢٠٩. جمهرة ابن حزم ٢٩١، و المعارف ١٦٩، و الطبري و ابن الأثير في حوادث ٢٠٩.
[٣]هو إسماعيل بن أبي سهل بن نيبخت، جليس المأمون. و كان الحسن بن هانئ يرتع على مائدته، إذ كان من المطمعين للطعام المسرفين، ثم كان جزاؤه منه أن هجاه و هجا خبزه و طعامه إذ يقول:
خبز إسماعيل كالوشـ # ى إذا ما شقّ يرفا
و يقول:
على خبز إسماعيل واقية البخل # و قد حلّ في دار الأمان من الأكل
انظر ديوان أبي نواس ١٧١، و أخبار أبي نواس ١٢٧، و البخلاء ٦٣، و رسالة الحاسد و المحسود من رسائل الجاحظ و بغداد لابن طيفور ١٦١، و حواشي الحيوان ٣: ١٢٩.
[٤]المبارك: اسم نهر بالبصرة احتفره خالد بن عبد اللّه القسري أمير العراقين لهشام بن عبد الملك. و هو أيضا فوق واسط بينهما ثلاثة فراسخ و انظر الحيوان ١: ٢٦١/٢: ٧٨/٣: ٣٤٦.