البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٠٤ - سعد الأثرم بن حارثة ابن لأم
أن يكون اسمه الأسلع، و يجب أن يكون ذا سلعة، و يجب أن يكون أبرص، و لا بدّ من أن يكون على ذلك دليل: إمّا شعر و إمّا حديث، و إمّا أن يقول ذلك العلماء. فإن جاءوا مع ذلك بشاهد فهو أصحّ للخبر، و إن لم يأتوا بشاهد فليس قولهم حجّة.
و أمّا قول عجلان[١]: «و لا كأخي ذهل[٢]» فإنما عنى دغفل بن حنظلة[٣]الخطيب العلامة. غرق دغفل يوم دولاب، حين عبر الناس في دجيل مع حارثة بن بدر الغداني أيام الأزارقة.
قال ابن الكلبي: من البرصان الأشراف[٤]
سعد الأثرم بن حارثة ابن لأم
أخو أوس بن حارثة بن لأم، و لكنّ إفراط نباهة أخيه هذا [١]هو عجلان بن سحبان وائل، تقدم ذكره و البيت الذي قاله في ص ١٠١.
[٢]نسبة إلى ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
[٣]هو دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد اللّه بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. فهو ذهلي شيباني. غرق يوم دولاب في قتال الخوارج سنة ٧٠، الإصابة ٢٣٩٥، و ابن النديم ١٣١، و الميداني ٢: ٢٧٣، و المعارف ٢٣٢، و الاشتقاق ٢١١، و الجمهرة ٣١٩، و تاريخ الإسلام للذهبى ٢: ٢٨٧.
[٤]في الأغاني ١٦: ١٩٥ أن بنت سعد بن حارثة بن لأم كانت عند النعمان، فكان النعمان بن المنذر قد جعل لبني لأم بن عمرو بن طريف الطائي ريع الطريق طعمة لهم. و أتى بنو لأم حاتما و فيهم سعد بن حارثة، و كان حاتم قد أجار الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس، و أطعمه هو و بني لأم، فغضب سعد لاغتصابه منه الجوار، فتواثبا فأهوى حاتم لسعد بالسيف فأطار أرنبة انفه و قال:
وددت و بيت اللّه لو أنّ أنفه # هواء، فما متّ المخاط عن العظم
و لكنما لاقاه سيف ابن عمّه # فآب و مرّ السيف منه على الخطم
و انظر ديوان حاتم ١٢٦-١٢٧.