البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٧٠ - أبو أسيد عمرو بن هدّاب المازني ٨
إلى ما حدّث عبد اللّه بن عمرو[١]، عن يعقوب[٢]القمّيّ، عن جعفر بن أبي المغيرة[٣]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: جاءت قريش إلى اليهود فقالوا: ما جاءكم به موسى؟قالوا: عصاه و يده بيضاء للنّاظرين، ثم أتوا النّصارى فقالوا: ما جاءكم به عيسى؟قالوا: كان يبرئ الأكمه و الأبرص و يحيي الموتى. فأتوا النبيّ ٦ فقالوا: ادع لنا ربّك يجعل لنا الصّفا ذهبا[٤].
فهذا أيضا ممّا يعظم شأن البرص، إذ كان مذكورا في الحالات كلّها، و إذ اجتمع على تشديد أمره القرآن و الآثار.
و أما قولهم للنبي ٦: «اجعل لنا الصّفا ذهبا» فإنّ اللّه لا يعطي الناس الأعلام[٥]على قدر شهواتهم و امتحانهم و تمنّيهم، و لا على سبيل [١]هو أبو معمر عبد اللّه بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة التميمي البصري. روى عن عبد الوارث بن سعيد، و عبد الوهاب الثقفي، و عبد العزيز الدراوردي و غيرهم. و عنه:
البخاري، و أبو داود، و يوسف بن موسى القطان، و عبد الوارث بن عبد الصمد و غيرهم. توفي سنة ٢٢٤. تهذيب التهذيب.
[٢]هو أبو الحسن يعقوب بن عبد اللّه بن سعد بن مالك القمّىّ الأشعري، روى عن الأعمش، و زيد بن أسلم، و جعفر بن أبي المغيرة و غيرهم، و عنه: ابن مهدي، و منصور بن سلمة، و غيرهما. توفي سنة ١٧٤. تهذيب التهذيب.
[٣]جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمّيّ أيضا. روى عن سعيد بن جبير و عكرمة و شهر ابن حوشب و غيرهم، و عنه: يعقوب، و مطرف بن طريف و حسان بن علي و غيرهم. قال:
رأى ابن الزبير، و دخل مكة أيام ابن عمر مع سعيد بن جبير. و قال أبو نعيم: اسم أبي المغيرة دينار. تهذيب التهذيب.
[٤]إشارة إلى ما ورد في السيرة ١٩٧-١٩٩.
[٥]أي أعلام النبوة و دلائلها.