البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٠٣
و قال كعب بن زهير يذكر سيلان أنف الذّئب:
قالت أراهط من عوف و من جشم # يا كعب ويحك هلاّ تشتري غنما[١]
من لي منها إذا ما أزمة أزمت # و من أويس إذا ما أنفه رذما[٢]
و اسم الذئب أوس، فلما صغّره قال أويس. و قال الشاعر[٣]:
ما فعل اليوم أويس في الغنم
و قال الطّرماح «أبرق النّحر» ، هو مثل قول عمرو بن معد يكرب:
و كم من غائط من دون سلمى # قليل البوم ليس بها كتيع[٤]
-و الوهوه: النشيط الحريص على الجري. و الرذم: الذي يقطر أنفه. و الهرار: الكثير الهرير، و هو النباح. و جاء عجز البيت محرفا في الأصل برسم «موهوم ردم على الخيشوم هرار» ، صوابه من الحيوان ٢: ١٧٠.
[١]ديوان كعب بن زهير ٢٢٤، و في الأزمنة و الأمكنة للمرزوقي ٢: ٣٣٦، و محاضرات الراغب ٢: ٢٩٧. و قال المرزوقي: «يذم الغنم و قد اتّخذت مالا و معيشة» .
و رواية الديوان و المحاضرات: «يقول حياي» ، و رواية المرزوقي: «يقول حيان» . و في المحاضرات و الأزمنة: «لم لا تشتري غنما» . الأراهط: جمع رهط، و هم الجماعة من ثلاثة أو سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة.
[٢]من لي منها استفهام تقرير. و في الديوان: «ما لى منها» . و في الأزمنة: «إذا ما جلبة أزمت» . و في المحاضرات: «من لي بهن إذا ما أزمة جلبت» . رذم أنفه: قطر.
[٣]هو عمرو ذو الكلب الهذلي. شرح أشعار الهذليين للسكري ٥٧٥، و اللسان.
(مرخ) و هو لهذلي غير مسمى في ديوان الهذليين ٣: ٩٦، و شرح السكري أيضا ٥٧٥ و الحيوان ١: ١٩٨ و اللسان (أوس) ، و روى الرجز أيضا لأبي خراش في شرح السكري أيضا.
[٤]الأصمعيات ١٧٦، و اللسان (صدع ٦٢، كتع ١٨٠) ، و السمط ٥٦٧. و الغائظ: -