البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٥٠٤ - الأعناق الطّوال
الأعناق الطّوال
عنق الفرس، و عنق البعير، و عنق الظّبي.
و الوقص: الفيل، و الخنزير، و الثور.
أمّا الفرس ففي عنقه يقول الشاعر[١]:
مدفقة المتنين ينمي لها # هاد كجذع النّخل يعبوب[٢]
و قال آخر:
ملبونة شدّ المليك أسرها[٣] # أسفلها و بطنها و ظهرها
يكاد هاديها يكون شطرها
و هذا كثير. و أما قولهم في عنق البعير كقول الشاعر[٤]:
[١]هو زهير بن مسعود الضبي، كما في الوحشيات ٨٧، و شرح أدب الكاتب للجواليقي ٢٠٥-٢٠٦.
[٢]مدفقة، من الأدفق، و هو الأعوج. و نمى ينمي: ارتفع. و الهادي: العنق و اليعبوب:
الفرس الطويل السريع، يقال للذكر و الأنثى.
[٣]أنشده في اللسان (لبن ٢٥٧) شاهدا لقولهم: فرس ملبون: سقى اللبن. و كانوا يؤثرون خيلهم على أنفسهم باللبن. و منه قول يزيد بن الخذّاق في المفضليات ٢٩٧ في صفة فرس:
قصرنا عليها بالمقيظ لقاحنا # رباعية و بازلا و سديسا
و قول عوف بن عطية في المفضليات ٤١٣:
و أعددت للحرب ملبونة # تردّ على سائسيها الخمارا
[٤]هو الراجز، العجاج، كما في اللسان (شعع ٤٨) . و الرابع فيه (صهب ٢١) مع نسبته إلى العجاج، و في إصلاح المنطق ٢٠١ بدون نسبة. و قد ورد الشطران الأولان غير-