البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٨٣ - الحارث بن شريك الشيباني ١
ناصيته و منّ عليه، [و][١]قيس بن عاصم، طعنه في وركه حفزة بها، فسمّي الحوفزان[٢].
و ذكر شاعر بني شيبان[٣]فرّة كانت من قيس بن عاصم و الحوفزان يطلبه فقال:
نجّاك جدّ يفلق الصّخر بعد ما # أظلّتك خيل الحارث بن شريك[٤]
ألمّت بنا وجه النّهار و قد طوت # بنا العيس بطن المستوى و أريك[٥]
و لو أصبح السّعديّ قيس بأرضنا # لأمسى لجلّ المال غير مليك[٦]
و قيس بن عاصم أحد بني مالك الأعرج[٧]، و لم يكن إبله تمّت ألفا، و لو تمّت ألفا لقد كان فقأ عين فحلها[٨]، و لو فعل لم يدع -مثل هذا الفارس. و في النقائض ٧٣ أن حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس قد شرك في أسر الحوفزان. و في ٢٦٨: إنما أسر الحوفزان أبو مليل، و هو عبد اللّه بن الحارث بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع، و عبد عمرو بن سنان السليطي، و حنظلة بن بشر. و في ٢٨٥ أن الذي أسره هو حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم، ثم منّ عليه بلا فداء.
[١]تكملة يستقيم بها الكلام.
[٢]انظر ما سبق في الورقة ص ١٧٧.
[٣]في الوحشيات ٧ أن الشاعر هو مالك بن المنتفق الضبي. و انظر النقائض ١٩٠، ١٩١، ٢٣٤-٢٣٧.
[٤]الجد، بالفتح: الحظ و البخت. و في الأصل: «بحال جد» ، صوابه ما أثبت و هو يطابق ما في الوحشيات. و في البيت ما يسمي بالخرم.
[٥]في الأصل: «بطن المسوى» مع إهمال نقط السين الوحيدة في الكلمة. و أريك:
موضع في بلاد بني مرة أو بني ذبيان.
[٦]جل المال: معظمه. مليك: مالك.
[٧]لم أجد في نسب قيس عاصم من يدعى «مالك الأعرج» . و انظر الأغاني ١٢:
١٤٣ و الإصابة ٧١٨٨، و الجمهرة ٢١٦.
[٨]في الحيوان ١: ١٧: «فإن زادت على الألف فقئوا العين الأخرى، و ذلك المفقأ-