البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٩٨ - باب القول في الرءوس صغارها و كبارها
فإلى ابن مارية الجواد، و هل # شروى أبي حسّان في الإنس[١]
و لذلك قال الحارث بن حلزة:
فهلاّ سعيت لصلح الصديق # كسعي ابن مارية الأقصم
قال الشاعر:
وجه مليح و لسان أبكم # و مشفر[لا]يتوارى أضجم[٢]
قال: و من الثّرم: ذو الإصبع العدواني[٣]، و هو الذي يقول:
لا يبعدن عهد الشّباب و لا # لذّاته و نباته النّضر[٤]
-بنت سيار بن ذهل بن شيبان. المفضليات ١٣٢-١٣٣. أو هي مارية بنت الصباح بن شيبان، من بني هند. الأغاني ٩: ١٧٢.
[١]في المفضليات: «و إلى ابن مارية» . و الشّروى: المثل و الشبيه.
[٢]كلمة «لا» ساقطة من الأصل، و لا يستقيم المعنى و لا الوزن بدونها.
[٣]في الأصل: «ذو الأصابع العدواني» ، تحريف. و هو حرثان بن محرث بن الحارث ابن ربيعة بن وهب بن ثعلبة، كما في أمالي المرتضى ١: ٢٤٤، و الأغاني ٣: ٢-١١، و الخزانة ٢: ٤٠٨. و قيل في اسمه و نسبه غير هذا كما هو في خزانة الأدب و الشعر و الشعراء ٧٠٨ و المؤتلف ١٨٨ و المعمرين ٩٠. و قالوا: سمّي ذا الإصبع لأن حية نهشت إصبعه فقطعها.
و هو من قدماء شعراء الجاهلية.
[٤]الأبيات رواها المرتضى-ما عدا الثاني-في أماليه نقلا عن الجاحظ، مع النسبة لذي الإصبع. و رواها ثعلب في المجالس ٢٩٥-٢٩٧، و القالي ٢: ١٧٠ منسوبة لسلمىّ بن غوية بن سلمىّ. كما رواها البحتري في الحماسة ٣٣٤ منسوبة إلى غوية بن سلمى بن ربيعة.
و انظر السمط و البيت الأخير مع أبيات أخرى بدون نسبة في الأزمنة و الأمكنة ٢: ٢٧٠. و من الممكن أن يقرأ عجز هذا البيت بالرفع في كلماته، و يترتب على هذا الإقواء، و أن يقرأ بجر كلماته كلها عطفا على «الشباب» ، فلا إقواء.