البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٥٠ - محمد بن ثابت، مولى نصير ٤
و حكم الصّبيان مضروب به المثل. و قال الآخر:
و لا تحكما حكم الصّبي فإنّه # كثير على ظهر الطّريق مجاهله[١]
.
و من العرجان الأشراف و أصحاب الولايات
الحكم بن أيّوب الثّقفي[٢]
ولاّه الحجّاج البصرة، ثلاث مرّات، فلما كان أيام يزيد بن المهلّب و صالح بن عبد الرحمن قتل في العذاب[٣]. و من العرجان:
محمد بن ثابت، مولى نصير[٤]
أتلف الناس [١]أنشده كذلك في البيان ١: ٢٤٧ و انظر الحيوان ٣: ٤٧٠.
[٢]هو الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبي عقيل، و هو زوج ابنة الحجاج، ولاّه إمارة البصرة سنة ٧٥ و على يديه كان مصرع شبيب الخارجي سنة ٧٧. و لما استعصت البصرة على الحجاج سنة ٨١ و أراد عبد اللّه بن عامر أن يقطع الجسر دونه رشاه الحكم مائة ألف، فكف عن ذلك، و دخل الحجاج البصرة. انظر الطبري ٦: ٢٠٩، ٢٧٩، ٣٤٠، ٣٤١، و الحيوان ١: ٢٠. و انظر خبر زواجه و هو شيخ كبير بزينب ابنة الحجاج، في الأغاني ٦: ٢٧.
[٣]جاء في حوادث الطبري سنة ٩٦. و في هذه السنة عزل سليمان بن عبد الملك يزيد بن أبي مسلم عن العراق، و أمر عليه يزيد بن المهلب، و جعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج، و أمره أن يقتل آل أبي عقيل و يبسط عليهم العذاب... و أخذ صالح آل أبي عقيل فكان يعذّبهم، و كان يلي عذابهم عبد الملك بن المهلب. و بذلك نستطيع أن نحدد وفاة الحكم بن أبي أيوب بن الحكم بن أبي عقيل بسنة ٩٦ انظر الطبري ٦: ٥٠٦.
[٤]هو نصير الوصيف أو الخادم، كان من وصفاء المهدي سنة ١٥٩. و كان له دور في مبايعة الهادي إذ كان أمر البريد إليه سنة ١٦٩ ثم اختفى سلطانه إلى سنة ٢٠٢ إذ كان ممن قام بأمر البيعة لإبراهيم بن المهدي. الطبري ٨: ١١٧، ١٧٩، ١٨٧، ٥٥٧. و في كتاب الوزراء للجهشياري ١٦٧ أن نصيرا هذا كان مولى لهارون الرشيد على دواب البريد، فأنفذه هارون إلى الهادي بخبر وفاة المهدي و أنفذ معه القضيب و البردة و الخاتم.