البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٧٩ - أبو أسيد عمرو بن هدّاب المازني ٨
قال الفرزدق.
و أنت ابن صغرى لم تتمّ شهورها[١]
و لم يرد اللّون، إنّما أراد تمام البدن في الطّول و العرض، لأنّ لون من ولد لسبعة أشهر ليس بالفاسد و قد زعموا أنّ البقير[٢]من الناس و الخيل يخرج متغيّر الجلد، و أنّ ذلك يكون ملازما.
و حكوا ذلك عن لون خارجة بن سنان[٣]، و عن جلد الفرس الذي قال فيه ابن أقيصر[٤]ما قال. و عن بعض أولاد نساء بني تغلب، ليلة نفر الجحّاف بن حكيم.
و لست أعرف تأويل قول عبيد اللّه بن زياد، لأنّ عبد الملك كان موصوفا بحسن اللّون.
و لما قال عبد اللّه بن قيس الرّقّيات[٥]في عبد الملك:
يعتدل التاج فوق مفرقه # على جبين كأنّه الذهب[٦]
-ولد لسبعة أشهر» . ولد سنة ١٩ و توفي سنة ١٠٩.
[١]لم أعثر على صدره، و لم أجده في ديوان الفرزدق. و قد ضبطت «شهورها» في الأصل بضم الراء كما أثبت.
[٢]البقير: من بقر و شق بطن أمه ليخرج، يقال أبقرها عن جنينها أي شق بطنها عن ولدها.
[٣]خارجة بن سنان: أخو هرم بن سنان ممدوح زهير. و كان يسمى «البقير» لأنه بقر بطن أمه بعد ما ماتت فأخرج. الاشتقاق ٢٨٨، و جمهرة ابن حزم ٢٥٢، و الأغاني ٩: ١٤٢.
[٤]ابن أقيصر: رجل بصير بالخيل، كما في القاموس و اللسان (قصر) . و في اللسان (كتف) أنه أحد بني أسد بن خزيمة. و انظر البيان ١: ١١٦، و أمالي القالي ٢: ٢٥١.
[٥]ديوان ٥ و ابن سلام ٥٣٤، و الكامل ٣٩٨، و مجالس ثعلب ٢١.
[٦]و يروي: «يعتقد التاج» ، و «يأتلق التاج» .