البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٥٦ - عمر بن عبد العزيز ٣
و
أسد بن يزيد بن مزيد[١]
أشجّ ابن أشيج ابن أشجّ.
و قال أعشى همدان في عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث:
و لقد سألت الجود أين محلّه # بالجود بين محمّد و سعيد
بين الأشجّ و بين قيس باذخ # بخ بخ لوالده و للمولود[٢]
قيس هذا هو أبو عبد الرحمن بن قيس. و من الأشجين:
عمر بن عبد العزيز[٣]
و فيه يقول الشاعر:
مرّوا على قبر الأشجّ فسلّموا # وقفوا و أعينكم عليه تدمع
و ذكر عمر رياح بن عبيدة الباهليّ[٤]، و كان رياح بن عبيدة من [١]أسد بن يزيد بن مزيد الشيباني، قائد من قواد الدولة العباسية. ولاه الرشيد على أرمينية و أذربيجان، مكان أبيه بعد موته سنة ١٨٥ فلما ولي الأمين الخلافة و حاول أسد أن ينصحه، يقول أسد: «فدخلت» ، فما كان بيني و بينه إلاّ كلمتان حتى غضب و أمر بحبسي» .
و ذلك في سنة ١٩٦. ثم ولى الأمين مكانه عمّه أحمد بن يزيد الذي شفع له عند الأمين فحلّ قيوده و خلّى سبيله في تلك السنة. انظر الطبري ٨: ٢٧٣، ٤١٨، ٤٢٢. و انظر خدعة الفضل بن الربيع له في لقائه بالأمين في الوزراء و الكتاب للجهشياري ٢٩٤.
[٢]أنظر ما سبق في الحواشي.
[٣]كانت شجته في جبينه و هو صغير، دخل و هو غلام اصطبل أبيه فرمحته بغلة على جبينه. انظر خبر ذلك في الأغاني ٨: ١٤٦. و كان عمه عبد الملك بن مروان يؤثره و يرقّ عليه، و يرفعه فوق ولده جميعا إلاّ الوليد. و قال في شأنه حينما عوتب على ذلك: «إن هذا سيلي الخلافة يوما، و هو أشجّ بني مروان الذي يملأ الأرض عدلا بعد أن تملأ جورا» . يشير بذلك إلى قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: «إن من ولدي رجلا بوجهه أثر يملأ الأرض عدلا» .
و أم عمر بن عبد العزيز هي أن عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. المعارف ١٥٨.
[٤]رياح بن عبيدة، بفتح العين، مولى باهلة، البصري، و يقال الكوفي أو الحجازي.