البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٣٦
و عرك عمر بن الخطّاب أذن فتى من بني المغيرة[١]رآه يتبختر في مشيته، و قال: «نخوة بني مخزوم» .
و قال حسّان بن ثابت:
ربّ خال لي لو أبصرته # سبط المشية في اليوم الخصر[٢]
و خبّر اللّه عن قول لقمان لابنه: (يََا بُنَيَّ لاََ تُشْرِكْ بِاللََّهِ) [٣]..
الآية.
و من[المشي[٤]]مشي[٥]العدوّ إذا رأى عدوّه، قال الشاعر:
تلقى العدوّ إذا ما مرّ تحسبه # من العداوة و البغضاء مشكولا[٦]
[١]انظر لكبر بني مخزوم الحيوان ٦: ٧٠، ٧٢. و هم مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي. و المغيرة هذا هو المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، و فيه بيت بني مخزوم و عددهم. الجمهرة ١٤٤. و انظر لبني المغيرة الحيوان ٥: ٤٦٠، و البيان ١: ١٢١، و العقد ٦: ٢٣٥.
[٢]ديوان حسان ٢٠٤ و الرواية هنا تطابق ما في البيان ١: ٣٦٠. و في الديوان: «سبط الكفين» كناية عن الجود في الشتاء. و الخصر: البرد. و قبل هذا البيت في الديوان:
سألت حسّان من أخواله # إنما يسأل بالشيء الغمر
قلت: أخوالي بنو كعب إذا # أسلم الأبطال عورات الدّبر
[٣]الآيات ١٣-١٨ من سورة لقمان. و الجاحظ يشير إلى الآية الأخيرة: «و لا تمش في الأرض مرحا إن اللّه لا يحب كل مختار فخور» .
[٤]تكملة يفتقر إليها الكلام.
[٥]في الأصل: «المشي» مع ضرب بالكتابة على الألف و اللام لتقرأ «مشى» كما أثبت.
[٦]المشكول: المقيد بالشكال، و هو القيد.