البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٦٢ - و بنو كابية بن حرقوص
و قال بغثر بن لقيط[١]، يزعم أنّ بني رواحة[من[٢]]بني أسد:
ليس إذا قلتم أبونا و أمّنا # هناك مدان[لا]و لا متقارب[٣]
و لكن أبوكم فقعس قد علمتم # و منصبكم، إن عدتم في المناصب
فها هذه أقدامنا في نعالكم # و آنفنا. بين اللحى و الحواجب[٤]
و إعطاؤنا في خيمنا، و إباؤنا # إذا ما أبينا لا ندرّ لعاصب[٥]
و قال في ذلك مرّار الأسدي:
رأيت بني خفاجة من عقيل # كرام النّاس مشتبهي النّعال[٦]
[١]في القاموس و التاج: «بغثر بن لقيط بن خالد بن نضلة، الشاعر الجاهلي، نسبه ابن الأعرابي» . و ضبط «لقيط» في نسخة القاموس بضم اللام و فتح القاف ضبط قلم. و المعهود في تسميتهم «لقيط» كأمير. و في الأصل: «بعثر» بالعين المهملة مع ضم الباء، تحريف.
و لعل اشتقاقه من البغثر، و هو الجمل الضخم. و مما يجدر ذكره أن خالد بن نضلة، كان سيّد بني أسد، كما في الجمهرة ١٩٦.
[٢]تكملة يفتقر إليها الكلام.
[٣]كلمة «لا» بين المعقفين ليست في الأصل، و بها يستقيم الوزن.
[٤]أي بين لحاكم و حواجبكم، و هذا كله كناية عن شدّة الشبه و اندماج القبيلتين.
[٥]الخيم، بالكسر: السجية و الطبيعة. أي أنتم تشبهوننا في الكرم، و الجود شيمة من شيمنا و شيمكم. و كذلك الإباء. و يقال عصب الناقة: شدّ فخذيها بحبل لتدرّ. يقول: نحن نأبى القهر فلا ندرّ للعاصب، و لا نستجيب للقهر. و مثله قول الحطيئة في هجائه:
تدرّون إن شدّ العصاب عليكم # و نأبى إذا شدّ العصاب فلا ندرّ
[٦]هم بنو خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الجمهرة-