البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٥٥ - مزيد بن زائدة ٤
ما أحسن الضّربة في وجهه # إن لم تكن رمحة برذون[١]
و قول ابن النّطاح[٢]حين مدحه:
ملك يلوح على محاسن وجهه # أثر الوفا و معاقد التّيجان[٣]
لم ينقطع أحد إليه بودّه # إلاّ اتّقته نوائب الحدثان
. و من الأشجّين:
مزيد بن زائدة[٤]
و كنيته أبو داود، ذكر شجته الشاعر فقال:
و يحسبه الشّجاع قراع سيف # و يحسبه الجبان قراع ثور[٥]
[١]البرذون: واحد البراذين، و هو من الخيل ما كان من غير نتاج العراب. و رمح الفرس و البغل و الحمار و كل ذي حافر، يرمح رمحا: ضرب برجله، و قيل ضرب برجليه جميعا.
[٢]في الأصل: «ابن البطاح» ، تحريف. و هو أبو وائل بكر بن النطاح الحنفي. شاعر فارس من شعراء الدولة العباسية. و كان صعلوكا يصيب الطريق، ثم أقصر عن ذلك، فجعله أبو دلف من الجند، و جعل له رزقا سلطانيا. و شعره بالغ الجودة، و منه البيت المشهور:
إنّى رأيتك في نومي تعانقني # كما تعانق لام الكاتب الألفا
و الذي يقول:
أكذّب عيني عنك في كلّ ما أرى # و سمع أذني منك ما ليس يسمع
و اختار له ابن المعتز في الطبقات قصيدة تائية عدتها ٩٢ بيتا. انظر الطبقات ٢١٧-٢٢٦، و الأغاني ١٧: ١٥٣-١٦٣.
[٣]يروي ابن المعتز و أبو الفرج خبرا ليزيد بن مزيد مع الرشيد يأمره باستدعاء بكر بن النطاح لينتقم منه، فيأمره يزيد أن يختفي، فيستتر زمانا إلى أن يموت الرشيد، ثم يظهر إذ ذاك و يلحق يزيد اسمه بالديوان.
[٤]مزيد بن زائدة، هو أخو معن بن زائدة الجواد المشهور، و والد يزيد بن مزيد الشيباني الذي مضت ترجمته قريبا. انظر جمهرة ابن حزم ٣٢٦.
[٥]في الأصل: «نور» ، تحريف.