البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢٥٣
لا تقبروني إنّ دفني محرّم # عليكم و لكن أبشري أمّ عامر[١]
لقلت لها قد كان ذلك مرّة # و لست على ما قد عهدت بقادر[٢]
و قال الآخر[٣]:
فإنّك إذ تحدوك أمّ عويمر # لذو حاجة حاف مع القوم ظالع[٤]
و كان أسيرا يقاد مع الأسرى[٥].
أقيموا بني أمي صدور مطيكم # فإني إلى قوم سواكم لأميل
[١]البيت بهذه النسبة في الأغاني ٢١: ٨٩، و مقدمة الشعر و الشعراء ٨٠ و العقد ١:
١٠١ و الحماسة بشرح المرزوقي ٤٨٧ و المقاييس (خمر) و اللسان (عمر) . و بدون نسبة في الأمالي ٣: ٣٦. و هو في الحيوان ٦: ٤٥٠ منسوب إلى تأبط شرا.
لا تقبروني: لا تدفنوني. و يروى «فلا تدفنونى» في الشعراء و العقد و المقايس. كما يروى: «إن قبري» ، و «إن قتلى» ، و «إن دفني» . أبشري أم عامر، أي اتركوني للتي يقال لها: أبشري أم عامر، و هي الضبع، يعجبها أكل الموتى.
[٢]لم أجد لهذا البيت ذكرا في المراجع السالفة.
[٣]البيت لقيس بن العيزارة الهذلي في دير الهذليين ٣: ٧٨، و شرح السكرى ٥٩٢.
و العيزارة: أمه. و هو قيس بن خويلد بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة.
معجم المرزباني ٣٢٦. و لم يذكره ابن حبيب فيمن نسب إلى أمه من الشعراء.
[٤]تحدوك: تتبعك، تطمع أن تقتل فتأكل لحمك، و قيل: تسوقك الضبع من ضعفك.
و أم عويمر، أراد أم عامر، و هي الضبع، فصغّر. و قال أبو عمرو: أم عويمر: امرأة ممن أسره.
حاف ظالع: لا يقدر على الهرب منها. و ظالع، أراد به ضعيف المشي يمشى مشية الأعرج.
و في الأصل: «إن تحدوك» ، تحريف.
[٥]في شرح السكرى ٥٩٠ أن قيس بن العيزارة قال هذا الشعر حين أسرته فهم فأفلت منهم، و أخذ سلاحه ثابت بن جابر بن سفيان، و هو تأبط شرا.
و في ذلك يقول: - ـ