البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤٦١ - باب ما جاء في شبه الأعضاء المرغوب عنها من أعضاء الذّئاب و الكلاب و غير ذلك
ألا إنّ شرّ الناس معترفا به # حصين بن زيد فوحر غمق رطب[١]
ثعالب لا يوفين جارا بذمة # و يقسمن أشلاء برابية حدب[٢]
و قال محرز بن المكعبر الضّبّي[٣]:
تخال أفواههم أحراح نسوتهم # كأنّ آنفهم في المجلس الكمر
و قد يدخل في هذا الباب قول اللّعين[٤]:
نبّيت خولة تهجوني فقلت لها: # يا خول هل لك في الكبساء و الحوق[٥]
[١]الغمق، أصله في النبات يفسد من كثرة الأنداء عليه، فتجد لريحه خمة و فسادا، و أراد به اللّخن و النتن. و في الأصل: «عمق» بالعين المهملة، تصحيف.
[٢]الحدب، بالضم: جمع حدباء، و هي ما أشرف من الأرض و غلظ و ارتفع. وصف الرابية بصفة الجمع بتعدّد مواضعها.
[٣]سبقت ترجمته و تحقيق اسمه في الورقة ص ٥٧ و في الأصل هنا: «المكعبر» تحريف.
[٤]اللعين لقب له، و اسمه منازل بن ربيعة، من بني منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. و نقل صاحب الخزانة عن صاحب زهر الآداب أن سبب تلقيبه بذلك أن عمر سمعه ينشد شعرا و الناس يصلّون فقال: من هذا اللعين؟فعلق به هذا الاسم. و هو القائل في الحكومة بين جرير و الفرزدق:
سأقضي بين كلب بني كليب # و بين القين قين بني عقال
فإن الكلب مطعمه خبيث # و إنّ القين يعمل في سفال
الشعراء ٤٩٤، و الاشتقاق ٢٥١، و الخزانة ١: ٥٣٠-٥٣١، و العيني ٢: ٤٠٤-٤٠٥.
[٥]الكبساء: الكمرة الضخمة. و الحوق بضم الحاء المهملة هنا، و تقال أيضا بفتحها، -