البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ١٢٧ - أمّ سراقة ٥ بن مالك بن جعشم المدلجيّ ٦
الفتن في طول ما حاربت الأزد بالبصرة لتميم. هذا و هم فرسان الأزد.
و زعموا أن بني نمير برص[١]. و استشهدوا قول كعب بن سعد الغنوي[٢]:
ما إن في الحريش و لا عقيل # و لا أولاد جعدة من كريم[٣]
و لا البرص الفقاح بني نمير # و لا العجلان زائدة الظّليم[٤]
أولئك معشر كبنات نعش # رواكد لا تسير مع النّجوم[٥]
[١]البرص: جمع أبرص و برصاء. و في الأصل: «برصا» .
[٢]من شعراء الأصمعيات. و قد ترجمنا له و حققنا نسبه و نسبته في الأصمعية ١٩، ٢٥. و هو شاعر إسلامي يبدو أنه تابعي.
[٣]الأبيات الثلاثة في الحماسة بشرح التبريزي ٤: ١٠٦، و شرح المرزوقي ١٥٣٧- ١٢٣٨ غير منسوبة. و الحريش و عقيل و جعدة إخوة، أبوهم كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. جمهرة ابن حزم ٢٨٨، و الاشتقاق ٢٩٧. و اسم الحريش معاوية كما في الجمهرة.
و اشتقاقه من حرش الضب كما في الاشتقاق. و اشتقاق عقيل من تصغير العقل أو الأعقل.
و جعدة، من اسم نبت، أو من الجعدة و هي النعجة. و في البيت ما يسمّى بالخرم. و في الأصل:
«ما في الحريش» و لا يستقيم به الوزن، و تصحيحه من الحماسة، لكن رواية التبريزي: «و ما إن» بالواو في أولها. و في رواية المرزوقي: «ما إن» بالخرم كما هنا.
[٤]الفقاح: جمع فقحة، و هي حلقة الدبر، أو هي الدّبر بأجمعها. و بنو نمير بن عامر بن صعصعة، هم أبناء عمومة من تقدم ذكره من القبائل. الجمهرة ٢٧٩، و الاشتقاق ٢٩٣، ٢٩٤. و العجلان من بني عبد اللّه كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. الجمهرة ٢٨٨، و الاشتقاق ٢٩٩. و الظليم: ذكر النعام. و زائدته: خفه، لأنه لا يكون للطير، أي هم زيادة في الناس بمنزلة تلك الزيادة في الظليم. و قيل المراد به رأس النعامة، أى فرخها. و النعام موصوف بالخفة و سرعة النفار.
[٥]بنات نعش مثل في الركود و الثبات، لأنها ليست من الكواكب السيارة، لأنّها تدور حول قطبها فلا تزول عن رأي العين. وصفهم بسقوط الهمة و الإقامة على الذل.