البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٣٩٨ - مسافر بن أبي عمرو بن أبي أميّة
بن قحطبة، أعور قصّارا[١]يسمّى عطاء[٢]و كان سفيان أصمّ[٣].
و خبّرني من رأى بابك[٤]عند المعتصم بعد أن نزعت القلنسوة السّمّور[٥]من رأسه، فإذا أصلع صعل الرّأس[٦].
[١]القصار: الذي يبيض الثياب بعد نسجها، بأن يبلّها ثم يدقّها بالقصرة. و في الأصل:
«فصار» و في البيان ٣: ١٠٣: «و كان أعور ألكن» .
[٢]و كذا ورد اسمه أيضا في البيان ٣: ١٠٣. و في المراجع المتقدمة أن اسمه هاشم بن حكيم. و انظر قاموس الأعلام للزركلي.
[٣]سفيان هذا هو سفيان بن الأبرد بن أبي أمامة بن قابوس بن سفيان بن ثعلبة بن حارثة ابن جناب الكلبي، أحد قواد بني أمية أيام عبد الملك بن مروان و الحجاج. و كان ذا ضلع كبيرة في حرب الخوارج: شبيب بن يزيد، و عبد الرحمن بن الأشعث. و هو آخر من أرسل إلى قطري ابن الفجاءة و قتله سنة ٧٨ و كان المباشر لقتله سودة بن أبجر الكلبي. جمهرة ابن حزم ٤٥٧ و ابن خلكان (ترجمة قطري) و كتب التاريخ في حوادث سنة ٧٨. و في الأصل هنا: «و كان سفاد أصم» ، صوابه ما أثبت. و فى البيان ١: ٤٠٧: «و لما خطب سفيان بن الأبرد الأصم الكلبي فبلغ في الترهيب و الترغيب المبالغ، و رأى عبيدة بن هلال أن ذلك قد فت في أعضاد أصحابه أنشأ يقول:
لعمري لقد قام الأصم بخطبة # لها في صدور المسلمين غليل
» .
[٤]بابك الخرّمي: مجوسي تظاهر بالإسلام، و تسمّى بالحسن أو الحسين. قال ياقوت:
خرّم و تفسيره بالفارسية السرور، و هو رستاق بأردبيل. قال نصر: و أظن الخرمية الذي كان منهم بابك الخرمي نسبوا إليه. و قيل الخرمية فارسي معناه الذين يتبعون الشهوات و يستبيحونها.
و قد رأس بابك الخرّمية بعد موت زعيمهم جاويدان بن سهل، و اشتدّت شوكته في أيام المعتصم، و حاربه الأفشين و استولى على معقله بمدينة البذّ، ثم وقع في يد سهل بن سنباط بطريق أرمينية، و قبض عليه و هو يصطاد، و سلمه إلى الأفشين، و صلبه المعتصم سنة ٢٢٣. الطبري، و الفرق بين الفرق ٢٦٦-٢٦٨ و دائرة المعارف الإسلامية.
[٥]السمور: حيوان من ذوات الفراء و الوبر. انظر الحيوان ٥: ٤٨٦/٦: ٢٧، ٣٢.
[٦]الصعل: الدقيق الرأس و العنق.