البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٢١٤ - و في أصناف الحيوان عرج و أشباه العرج
و الغراب يحجل و يمشي مشي المقيّد[١]. و قال الطّرمّاح:
شنج النّساء وافي الجناح كأنّه # في الدّار، بعد الظّاعنين، مقيّد[٢]
و قال أبو عمران الأعمى[٣]:
فما استوحش الحيّ المقيم لرحلة الـ # خليط و لا عزّ الذين تحمّلوا[٤]
-له هنا. و القرا، بالفتح: الظهر، أو وسطه. و المحبوك: المدمج، و الذي فيه استواء مع ارتفاع. و الفحج: تباعد ما بين الرجلين. و هذا العجز أنشده الجاحظ في الحيوان ٥: ٢١٤ بدون نسبة.
[١]الحيوان ١: ١٤٣/٥: ٢١٥.
[٢]الحيوان ٥: ٢١٥، و الديوان ١٣٠، و المعاني الكبير ١٥١، و اللسان (شنج، حرق، دفا) .
[٣]و في الجناح: طويله. و في الأصل: «واثى» تصحيف سمع، لتقارب ما بين الفاء و الثاء. و في الديوان و الحيوان: و اللسان (دفا) : «أدفى الجناح» ، و هو ما طال جناحاه من أصول قوادمه. و في اللسان (شنج، حرق) : «حرق الجناح» و هو الذي نسل ريشة و انحصّ.
[٣]في الأصل: «أبو عمران الأعجم» ، صوابه في العققة و البررة (نوادر المخطوطات ٢: ٣٥٢ و الحيوان ٣: ٣٢٥. و انظر أيضا الحيوان ٥: ٢١٥ و أبو عمران هذا هو يحيى بن سعيد، مولى آل طلحة بن عبيد اللّه. و كان ابنه عيسى بن يحيى يعيب شعره و يماريه في رأيه، و يعيب أباه بسوء خلقه، فصنع أبوه قصيدة طويلة يعاتبه فيها. أثبتها أبو عبيدة في كتاب العققة و البررة ٢: ٣٥٥-٣٥٧. و قد ذكر فيها أمر تحول قضاعة إلى قحطان. و قضاعة هو قضاعة ابن معد بن عدنان، و قد تحولت إلى حمير فعدّت في اليمن، كما في المعارف ٢٩، و الجمهرة ٤٤٠. و قد وضّح ابن الكلبي سبب هذا التحول فيما أورته مسهبا في حواشي الحيوان ٣: ٣٢٥ اعتمادا على الروض الأنف ١: ١٦ فارجع إليه.
[٤]و هذه رواية العققة و البررة أيضا. و في الحيوان: «كما استوحش الحي المقيم ففارقوا الخليط فلا عزّ» . و في الأصل هنا: «و لا عن الذين تحملوا» ، صوابه في العققة و البررة-