البرصان و العرجان و العميان و الحولان - عمرو بن بحر الجاحظ - الصفحة ٤١٢ - الحتات بن يزيد المجاشعي ٢
باب الأدران
و من الأدران[١]:
الحتات بن يزيد المجاشعي[٢]
قال للأحنف[٣]: إنّك لضئيل، و إنّ أمّك لورهاء[٤]!» .
قال الأحنف: اسكت يا أويدر[٥].
و أنشد أبو القمقام[٦]بن بحر السّقّاء، في أدرة عديّ بن الرقاع[٧]:
[١]الأدران؛ بالضم: جمع آدر، و هو العظيم الخصية من داء أو فتق. و نظيره: أحمر و حمران، و أسود و سودان، و أعمى و عميان.
[٢]الحتات، كغراب، هو الحتات بن يزيد بن علقمة التميمي الدارمي المجاشعي، كان الرسول قد آخى بينه و بين معاوية فيمن آخى، فمات الحتات في خلافته فورثه بالأخوّة الإصابة ١٦٠٧. و هو أحد من وفد من بني تميم على رسول اللّه و نزلت فيهم سورة الحجرات. السيرة ٩٣٣-٤٣٥. و فيه يقول الفرزدق (ديوانه ٥٦، و النقائض ٦٠٨ في قصة أوردها) :
أبوك و عمي يا معاوي أورثا # تراثا فيحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته # و ميراث حرب جامد لك ذائبه
[٣]في الأصل: «قال الأحنف» ، صوابه ما أثبت. و الخبر أورده الجاحظ في البيان ١:
٥٩.
[٤]الورهاء: الحمقاء: لا تتمالك حمقا.
[٥]هو تصغير آدر، كما يقال في تصغير آدم: أويدم. و انظر الأشمونى. ٤: ١٦٥ و في الأصل: «يادريه» ، و لا وجه له.
[٦]و كذا في الأصل البيان ٤: ١٩. و في رسائل الجاحظ ٢: ٣١٦ و بعض نسخ البيان و البخلاء ١١٢، ١١٣، و جمع الجواهر ١٦، و الكامل ٤١٩: «القماقم» . و أصل معنى القماقم، بالضم، و القمقام، بالفتح، هو البحر.
[٧]هو عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع العاملي، كان شاعرا مقدما عند بني-